قوالب بلوجر معربة

حقوق القالب

قصة بيــدر حب

0 comments
قضى محمد جمعة أربعين عاماً موظّفاً بسيطاً في دمشق. وطوال تلك الأعوام لم يشعر برغبة أكيدة في زيارة
ريته. ومع ذلك كان ّيمر بها ليوم أو يومين ّكل صيف. وفي كل ّمرة كان يزور مكان البيدر الذي اختفى منذ
زمن بعيد.

قصة  بيــدر حب



عندما أحيل محمد جمعة على التقاعد ّقرر الإقامة في مدينة اللاذقية. وبعد إقامته بشهور قليلة، ّتعود أن
يشارك في مأتم أي متوفى في قريته. وفي ّكل مرة كان يمارس طقسه اللذيذ السري في زيارة مكان البيدر. كان
في السادسة عشرة من عمره. وكانت وجيهة ّديوب في الرابعة عشرة. هو ابن شيخ القرية الوحيد. وهي ابنة
مختار القرية. لم يعرف، ولم تعرف هي كيف تصادف دورهما معاً بحراسة البيدر ليلاً كاملاً. بعد أحاديث
وأحاديث جاء وقت النوم. كان فراشه إلى جانب فراشها فوق سنابل القمح اليابسة. مد يده، ومدت يدها. رفع
رأسها ّودس ذراعه اليمنى تحته. رفعت رأسه ّودست ذراعها اليسرى تحته. طوقها بيده اليسرى، وطوقته بيدها
اليمنى. وذهبا في نوم دافئ لذيذ

لم يلمسها فيما بعد. ولم تلمسه فيما بعد. سافر إلى دمشق بحثاً عن عمل، وبقيت في القرية. لم ّيتزوج محمد
جمعة، ولم ّيفكر عميقاً بالزواج. لم ّتتزوج وجيهة ّديوب ولم ّتفكر جدياً بالزواج. كانا يلتقيان طوال أربعين عام
مصادفة، يتبادلان التحيات والأسئلة الراجفة المترددة، ويمضي كل منهما في طريقه. في السبعين من عمره الآن
يتوكأ محمد جمعة على عصا. وفي الثامنة والستين من عمرها الآن تتوكأ وجيهة ديوب على عصا. كان قد
خرج من خيمة العزاء. لمحته من ّشباك غرفة العزاء؛ فخرجت. التقيا في منتصف المسافة. هي ّتتحدث مع
خالتها العجوز. وهو ّيتحدث مع خاله العجوز. سلّمت عليه. ّورد عليها. ابتسمت. فابتسم. ّلوحت بعصاها بلا
هدف. ّفلوح بعصاه بلا هدف. قالت له:

ـ هل تذكر البيدر وليلة البيدر؟
ّغص بالكلام، ّوحول نظراته عنها كي لا يبكي. وسألها بدوره:
ـ أما زلت تذكرين يا وجيهة؟ أجابته ضاحكة:
ـ وكيف لي أن أنسى يا محمد؟!
أدار ظهره، ومضى؛ فأدارت ظهرها ومضت.



كلمات مفتاحية تأتي بالزوار

    قصص حب وغرام

    قصص حب حقيقية

    قصص حب قصيرة

    قصص حب حزينه

    قصص حب مؤثرة

    قصص حب واقعية

    قصص حب سعوديه

    اروع قصص الحب

    قصة حب قصي



    افلام اون لاين
     
    © 2014 جميع حقوق النشر محفوظة لدى إسم مدونتك | تصميم قوالب بلوجر